ماذا يمكن أن يحدث في حالة اتخاذ المدير التنفيذي للشركة قرار مفاجئ بالاستقالة؟ هل تمتلك شخص مؤهل لهذا المنصب بشكل فوري؟ أم سوف تخوض رحلة البحث والتعيين التي يمكن أن تستمر لشهور طويلة وتكبدك الكثير من الخسائر؟ هنا يمكننا الحديث عن أهمية تخطيط التعاقب الوظيفي، فهو استراتيجية مسبقة تضمن عدم حدوث قصور في الأداء وعدم التأثير سلبا على الإنتاج.
ما هو تخطيط التعاقب الوظيفي؟
هو عملية تخطيط ممنهجة لمعرفة الموظفين ذوي المهارات العالية وتطويرهم للأفضل، وذلك لشغل عدة مناصب قيادية هامة في الشركة ووظائف هامة في المستقبل.
وعندما يتم ربطه بمفهوم الجاهزية فإن الأمر يتحول من مجرد قائمة مزدحمة بالأسماء إلى نظام دقيق يعمل على قياس الجاهزية ومن علي استعداد فوري لاستلام المنصب ومن أمامه وقت طويل حتى يستعد.
كيف تقاس جاهزية الموظفين للمناصب؟
يمكن قياس جاهزية الموظفين للمناصب القيادية من خلال اطار علمي عملي، يتجسد فيما يلي:
تقييم الكفاءات
هل الموظف لديه مهارات إدارية وقيادية كافية تمنحه الثقة لقيادة المنصب المطلوب؟ ويتم ذلك عن طريق عقد مجموعة من الاختبارات ومراكز خاصة بالتقييم الدقيق وإعطاء الملاحظات 360 درجة.
تقييم الأداء الفعلي والإمكانيات
نعتمد في هذا على المصفوفة التي تعبر عن الأداء × الإمكانيات ل تقسيم الموظفين وتصنيفها إلى اربع فئات، منهم نجم، اداء متميز، إمكانيات مرتفعة، ومنهم من يحتاج إلى تطوير.
الجاهزية عبر الزمن
والتي يتم فيها تصنيف الموظفين إلى موظف جاهز على الفور لقيادة المنصب، وجاهز بالتقريب أي يتطلب بعض الوقت، والأخير جاهز في المستقبل بعد فترة تدريب طويلة بعض الشئ.
شاهد ايضا أهمية التوجيه المهني في التطور الوظيفي
كيف يتم تحديد البدائل الوظيفية؟
البدائل الوظيفية تعد أساس التعاقب الوظيفي، ويتم هذا على عدد من المراحل، التي هي كما يلي:
- ليست جميع الوظائف تتطلب خطة التعاقب، ولكن المهم التركيز على المناصب التي توقف سير العمل في حالة عدم وجود شاغلها.
- تحديد معايير النجاح من خلال معرفة أهم المناصب الشاغرة التي تحتاج إلى كفاءات خاصة لشغلها.
- ترشيح المواهب من خلال مديري الإدارات واللجان المختصة لتحديد أكثر من بديل لعدد من المناصب.
- يتم تدريب كل بديل من البدائل لفترة من الوقت على قدر كفاءته، ليستعد تكليفه بالمنصب الشاغر لسد الفجوة.
ما دور تقييم المواهب في التعاقب الوظيفي؟
تقييم المواهب ذلك المحرك الأساسي لتخطيط التعاقب، بدونه يصعب الترشيح بشكل رسمي، كما يلي:
- يتمثل دور المواهب في الكشف عن أفضلية الموظف في قسم ما عن قسم آخر يمكن أن يبرز فيه مواهبه بشكل أفضل.
- تحديد نوع الفجوة بشكل دقيق، من خلال معرفة وتحديد القصور لدى الموظف ومعالجته بسرعة ودقة.
- عدم الترقية الخطأ، والتأكد من أن الشخص المناسب في المكان الذي يناسبه ويحقق فيه الكثير من الإنجازات.
- وجود قاعدة بيانات ليكون قرار الترقية سريع ومبني على أسس صحيحة وبيانات دقيقة عن الموظف.
ما فوائد ربط التعاقب بالجاهزية؟
عند ربط التعاقب الوظيفي بالجاهزية تحقق الشركة حزمة من الفوائد بشكل مباشر، كما يلي:
- استمرار العمل دون فجوات، من خلال ملء المناصب الشاغرة على الفور بمن يناسبها من القيادات.
- خفض التكاليف الوظيفية من خلال ترقية الكوادر الداخلية لتوفير ما يقرب من نصف تكاليف التعيين من الخارج.
- الاحتفاظ بالموظفين في إطار وظيفي محدد ما يساعدهم على البقاء في الشركة والحرص على تطويرها.
- معرفة الموظف بأن الترقية معتمدة على الجاهزية والمهارة، يبدأ في رفع مستوى التنافس بشكل إيجابي وسريع.
من خلال تخطيط التعاقب الوظيفي والعمل على تقييم المواهب بشكل مستمر، وجاهزية الموظفين لشغل المناصب القيادية يمكن ضمان ارتقاء الشركة من خلال وجود قياديين مناسبين في أماكن هامة وأوقات مناسبة.

