الاستقرار الوظيفي يعد أحد المؤشرات الأساسية التي تدل على توافق بيئة العمل مع متطلبات الموظفين وتطلعاتهم، على الرغم من تشابه الكثير من الرواتب والمهام المسندة إلى الموظفين، إلا أن هناك موظفين يؤدون أداء متميز، وآخرون يودون اداء أقل من العادي، ويكمن هذا الفرق في مدى تحقيق الرضا بين الموظفين الذي يجعل العمل مصدر للتقدم والنمو وليس مجرد التزام وظيفي فحسب.
أهمية الاستقرار الوظيفي في الشركات والمؤسسات
يعد الاستقرار الوظيفي أحد الركائز الأساسية لدعم كفاءة الشركات والمؤسسات وتحقيق قوة إنتاجية عالية، حيث أن شعور الموظف بالرضا يدعمه نفسيا ويجعله يؤدي أداء أعلى، كما يلي:
- يعمل على رفع معدل الإنتاج، والدقة البالغة في إنجاز كافة المهام المسندة إلى الموظف نتيجة رضاه النفسي.
- يسهم بشكل كبير في تقليل معدل الأخطاء الوظيفية ورغبة الموظف في الغياب الدائم عن ساحة العمل دون مبرر.
- يعزز انتماء الموظفين للمؤسسة التابع لها، ما يعمل على تحسين صورة المؤسسة ورفع سمعتها بين الموظفين.
العوامل التي تؤثر بشكل أساسي في الاستقرار الوظيفي
هناك مجموعة من العوامل تؤثر بشكل إيجابي في شعور الموظف بالرضا، والتي منها ما يلي:
- تقدير الرؤساء للعمل الذي يقوم به الموظف، و الاعتراف بالمجهودات التي يقوم بها من أجل تعزيز الإنتاج.
- توفير دورات تدريبية تزيد من فرص تطوير الموظف وإطلاعه على كل جديد في مجال العمل وتطويره.
- تحقيق التوازن بين الحياة العملية والأمور الحياتية، واحترام خصوصية الموظف خارج العمل.
- ربط المهام الأدائية للموظف بالنتائج التي يتم لمسها فعليا على أرض الواقع توضح قيمة العمل.
دور الموظف والمؤسسة في تدعيم الاستقرار الوظيفي
رضا الموظف يتطلب تحقيق التكامل بين جهود المؤسسة وانضباط الموظف، حيث أن المسؤولية مشتركة فيما بينهم، كما يلي:
- علي المؤسسة إعتماد بعض السياسات،مثل القيام بالدور التحفيزي للموظف من خلال توفير بيئة آمنة ودعم التواصل الداخلي.
- الموظف لابد أن يحدد اولوياته المهنية، ويعمل على تطوير مهاراته ويبادر بطلب الدعم عندما يحتاج لذلك.
- توفير لغة الحوار بشكل دائم بين الموظفين وإدارة المؤسسة، لمعالجة أي سلبيات قد تضر بمصلحة العمل.
- تشجيع ثقافة الاهتمام بالإنجازات التي يقدمها الموظف، وتقديرها على جميع المستويات الخاصة بالموظفين.
اقرأ ايضا الإرهاق الوظيفي
علامات هامة تدل على عدم رضا الموظف
هناك بعض العلامات التي تؤكد تدني مستوى رضا الموظف، والتي لابد من أخذها بعين الإعتبار، منها ما يلي:
- فقدان الحماسة والشعور بالتعب وعدم القدرة علي إنجاز المهام المسندة إليه من قبل رؤساءه بشكل يومي.
- عدم الرغبة في التعلم لمصلحة العمل، واكتساب مهارات جديدة تزيد من مكانة الموظف لدى رؤسائه.
- التفكير أكثر من مرة في ترك العمل والبحث عن غيره، على الرغم من الحصول على الراتب بشكل منتظم.
- ضعف التعاون بين الموظفين وبعضها وبين الإدارة ما يعني عدم الرغبة في العمل.
أسئلة شائعة حول الاستقرار الوظيفي
هناك بعض الأسئلة المجاب عنها حول رضا الموظفين بوظيفتهم، منها ما يلي:
هل رفع الراتب يكفي لضمان رضا الموظف؟
لا شك أن الراتب من العناصر الهامة، لكن لا يعتبر العامل الأساسي، هناك عوامل اخرى منها التقدير والتوازن والتطور الوظيفي.
هل معنى الاستقرار الوظيفي عدم وجود تحديات في العمل؟
لا بل إن رضا الموظف عن العمل لا يعني عدم وجود أي مشكلات أو ضغوط، ولكن الموظف يعلم جيدا قيمة دوره وما يقوم به من جهود.
هل يقوم الموظف بمفرده بتحقيق الرضا؟
نعم من خلال تطوير ذاته ولكن المؤسسة أيضا تلعب دورا هاما في رفع معدل الرضا لدى الموظف.
تعزيز الاستقرار الوظيفي يعد استثمار مباشر للقوى البشرية، حيث أن المؤسسة التي تعطي قدر كبير من الإهتمام لهذا الجانب تضمن تحقيق الرضا الكامل لدى موظفيه، وتحقيق نتائج جيدة طوال الوقت.

