في ظل التغير الجذري الذي شهده عالم الأعمال في الآونة الأخيرة، لم يعد يكفي امتلاك كفاءات في العمل فحسب، بل هناك ما هو أهم وهو عدد الكفاءات وهل هي في مكانها المناسب ووقتها المناسب أم لا؟ حيث يأتي دور تحليلات القوى العاملة فهي البوصلة الموجهة لقراراتك الاستراتيجية بما يضمن لك نمو المؤسسة وثباتها.
ما هي تحليلات القوى العاملة؟
أو ما يعرف بتحليلات الموارد البشرية، عبارة عن عملية تحليل وجمع البيانات الخاصة بالموظفين لفهم الاتجاهات والأنماط واتخاذ أهم القرارات المبنية على أرقام حقيقية وليست مجرد تخمينات.
وبشكل ابسط هي تحويل كل ما يخص الموظفين من حضور وأداء ودوران وظيفي إلى رؤى يمكن تنفيذها على أرض الواقع، وبعد تطور تحليلات الموظفين أصبح من الممكن فهم ماذا حدث ولماذا وما يمكن أن يحدث في المستقبل.
كيف تساعد تحليلات الموارد البشرية في اتخاذ القرار؟
لا تتخذ قراراتك علي اساس ما يرد إليك من انطباعات، ولكن انظر إلى دور تحليلات الموارد البشرية في هذا الشأن،حيث تمنحك ما يلي:
- أي قسم من الأقسام يعاني من نقص في العاملين خلال ستة أشهر على التوالي؟ وما هي أهم المهارات المطلوبة؟
- قرارات الاحتفاظ بالعاملين، من خلال معرفة أهم الأسباب وراء ترك الموظفين للشركة، وكيفية السيطرة على الأمر بأسرع وقت ممكن.
- معرفة أداء الموظفين من خلال التعرف على الفرق الأكثر نشاطا وكيف يمكن تدعيم ذلك بشكل أفضل ليستمر في العطاء.
- اتخاذ قرارات الميزانية من خلال معرفة المكان الذي يتم فيه اتفاقية الميزانية الخاصة بالتدريب وان تعود على المكان بأكبر عائد.
كيف يتم التنبؤ باحتياجات القوى العاملة؟
يتم ذلك من خلال خطوات هامة ومدروسة من قبل المتخصصين، وذلك كما يلي:
- تحليل البيانات من خلال دراسة شاملة معدلات التوظيف والتوسعات والاستقالات التي سبق حدوثها مع مرور الوقت.
- ربط تلك البيانات بأهداف العمل، من خلال تحديد الأهداف المرجوة والعمل على تحقيقها من خلال كفاءات محددة.
- الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، حيث أنه قادر على التنبؤ بما يمكن أن يحدث من فجوات في المستقبل بحوالي عام على الأقل.
- الإسراع في تدريب عدد من الموظفين الجدد واختيار الأفضل والأكفأ من بينهم ليقود المسيرة المستقبلية.
شاهد ايضا التوظيف والاختيار
ما دور البيانات في تخطيط الموارد البشرية؟
يعد هذا الدور الأساسي في تحريك العمل دون الحصول على بيانات دقيقة، ليصبح التخطيط ما هو إلا مجرد توقع، حيث تجيب البيانات على ما يلي:
- معرفة الموظفين المعرضين بشكل أكبر للاستقالة، وذلك من بيانات موثوق بها تمكنك من بناء خطة قوية.
- المهارات المعرضة للإنقراض والتناقص بشكل ملحوظ بعد فترة من الوقت على الأقل سنتين يمكن فيها السيطرة على الأمر.
- العائد المادي من أي أموال تم صرفها على العمل، أو تدريب العمالة الجديدة التي سوف تعالج الخلل الموجود.
ما فوائد تحليلات القوى العاملة؟
الاستثمار في مجال تحليلات القوى العاملة يعود على المؤسسة بعدة فوائد، منها:
- خفض التكلفة من خلال توظيف الموظفين بالعدد الذي لا يرهق كاهل الشركة بأعباء مالية وتكاليف دون الحاجة إليها.
- زيادة الإنتاج من خلال وضع الموظف المناسب في مكانه المناسب بما يعود بالإيجاب على مصلحة العمل.
- عدم التفريط في الكفاءات والكوادر الهامة في المؤسسة، وذلك من خلال معرفة ما يرضيهم وما يجعلهم يقدمون علي الإستقالة لتفاديه.
- اتخاذ القرار بسرعة ودقة وعدم الإعتماد على القرارات اليدوية والترحيب بلوحات المعلومات التي تلاحظ بدقة.
- عادة ما تسبق الشركة القادرة على التنبؤ بالأحوال المستقبلية منافسيها بخطوة نحو الأمام والتقدم السريع.
تحليلات القوي العاملة أصبحت من اساسيات الشركات وليست امر ترفيهي، فهي العنصر الأساسي للنمو والتقدم نحو الأمام وتقليل المخاطر التي تواجه الشركة، فقط حول بياناتك إلى قرارات سريعة لتحظى بمستقبل مشرق لشركتك.

